1 قراءة دقيقة
القرن الإفريقي .. بعيون الفنانة دنيا الصالح
  • مجلة الحرس الوطني مجلة الحرس الوطني
  • 26/02/2020 | المفكرة الثقافية 
  • حوار : راضي جودة

  • تابعت التحضير للمعرض التشكيلي لفن التصوير المعاصر (نون القرن) للفنانة السعودية دنيا الصالح الذي أقيم بمركز كرمة ابن هانئ أمير الشعراء أحمد شوقي الثقافي بالقاهرة، وكان للمعرض أصداء إعلامية وحضور مميز، تلته المشاركة ببينالي تونس للفن المعاصر ٢٠١٩م الفنانة دنيا الصالح ذات التجربة والمشوار الفني الواعي والثقافة البصرية والعلمية الكبيرة، إذ كان لها حضور فاعل ومشاركة في إدارة النشاط التشكيلي للجمعية السعودية للثقافة والفنون. وقد تواصلت معها للحديث عن معرضيها والجديد لديها، خصوصاً بعد المشاركة في بينالي تونس للفن المعاصر، فكانت حصيلة التواصل معها السطور الآتية:
  •  * حدثينا عن طبيعة الإعداد لهذا المعرض الذي استغرق عامين فيما أعلم، وماذا عن صورة الأفكار والرسائل التي تحملها اللوحات؟.
  •  ـ (نون القرن) هذا المعرض الذي استغرق مني قرابة الخمس السنوات جاء بعد زيارة القرن الإفريقي بهدف استكشاف هذه المنطقة ومنها الشقيقة جيبوتي التي تمخض عنها هذا المعرض التشكيلي لكوني فنانة. وبالنسبة إلى الرسائل التي يتضمنها المعرض هي تسليط الضوء على هذه المنطقة المهمة والجمال الكامن في داخلها والتعريف بجزء من ثقافتها.
  • * ما الخلاصة والدروس المستفادة من تجربتك في إدارة النشاط التشكيلي من خلال الجمعية السعودية للثقافة والفنون؟ وهل ترسخين وقتك ومجهودك اليوم للفن فقط؟. 
  • – مشاركتي في إدارة النشاط التشكيلي للجمعية السعودية للثقافة والفنون كانت شرفاً لي، وقد أتاحت لي التجربة كثيراً من الفرص لخدمة زملائي الفنانين بالمملكة والحركة التشكيلية السعودية عموماً وآمل ان أكون قد وفقت في ذلك. وخلال تلك السنوات أشرفنا على تنفيذ عدد من الدورات التشكيلية والمحاضرات والندوات، إضافة إلى المعارض التشكيلية التي أقيمت، ومن أهمها معرض البدر في ٢٠١٢م والمعرض السنوي الذي كرمنا بافتتاحه عميد التشكيليين الفنان عبدالجبار اليحيا -رحمة الله عليه- في ٢٠١١م. أما الآن، وكما تعرف فأنا متفرغة لفني وأسرتي وبيتي، لكن هذا التفرغ لا يعني التقاعس عن خدمة الحركة التشكيلية في بلدي، فأنا حاضرة إذا استدعى الأمر ذلك. 
  • * بعض المعارض المشتركة التي يلجأ إليها الشباب كإحدى الفرص المتاحة لعرض أعمالهم وظهور أسمائهم ثم تختفي إلا من صور تذكارية على الميديا، ما بديل ذلك فيما تعتقدين ليجتذب الفنان جمهوراً ودراسات تحفيزية تساند تجربته وتكتمل خبرته؟.
  •  – هناك عدد من الفنانين الشباب لديهم مواهب وإبداع، لكن ويا للأسف لم يصل إبداعهم إلى المعنيين لأسباب متعددة، منها ما هو متعلق بالفنانين أنفسهم وعدم اهتمامهم بإبراز فنهم، ومنها ما يتعلق بالمؤسسات التي يفترض أن تكون داعمة لهم. وظهور (مسك) خلال هذه السنوات أعتقد أنه سيعيد التوازن ويضع الحراك التشكيلي على الطريق السليم ويمنح فرصاً أكثر للشباب الفنانين والهواة.
  •  * حدثينا عن أعمال معرض (نون القرن) وهل تغلب عليها أحادية اللون والتعبير الرمزي؟.
  •  ـ (نون القرن) معرض ينتمي إلى المدرسة الواقعية، تناول المرأة في جيبوتي حضورها وهيبتها وركز تحديداً في الأزياء والفخامة التي تتميز بها الخامات، وكذلك التنوع اللوني والتدرجات وخصوصاً الألوان الحارة التي يمتازون بها، هذا إضافة إلى الحلي وخصوصاً الذهب وملابس الزفاف والحياة اليومية.
  •  * ونحن نحاور فنانة ذات تجربة ومشوار فني واع وثقافة بصرية وعلمية كبيرة هل نطمع في تفسير العنوان وما المقصود بالقرن هنا؟. 
  • – أشكرك على هذا الإطراء وبالنسبة إلى (نون القرن) فهو يعني نون النسوة، أو النساء في القرن الإفريقي والتنوع الاجتماعي والثقافي الذي يتمتع به ذلك البلد الذي يطلق عليه درة القرن الإفريقي. أما مشاركتي في بينالي تونس للفن المعاصر ٢٠١٩م فقد كانت من خلال عملين: (هيام) و(العاديات) وهذه المشاركة هي ضمن المشاركات الإقليمية والدولية التي قمت بها خلال مشواري الفني. وفي اعتقادي أن مثل هذه المعارض تشكل فرصة للاطلاع على التجارب الفنية الراهنة في البلدان الشقيقة والصديقة، وكذا مناقشة الهم التشكيلي ككل. والحقيقة أن بينالي تونس مثل بالنسبة إلي أهمية كبيرة من حيث أهميته بوصفه بينالي عالمياً محط أنظار الجميع، إذ كنت المشاركة السعودية الوحيدة في البينالي ما أضاف إلي مسؤولية كبيرة في تمثيل بلدي الحبيب والحركة التشكيلية السعودية خصوصاً، وهذا ما آمل أن أكون قد وفقت فيه.
  •  * متى تنتهي عزلة الفنان وابتعاده عن حضور الفعاليات الثقافية خصوصاً المهرجانات والمعارض التشكيلية.. ولماذا ينحصر الحضور يوم الافتتاح فقط؟.
  •  – عزلة الفنان مرهونة بالمحيط التشكيلي والثقافي ومتى ما احتاج له هذا المحيط ومنحه الأهمية وأعطاه حقه ستجده حاضراً في كل الفعاليات، أما إذا تم الاستغناء عن فنه، أو أستثني من المشاركات فالعزلة ستحدث تلقائياً.
  •  أما بالنسبة إلى الشق الثاني من السؤال فمعظم المعارض التشكيلية يحدث فيها ذلك، والحضور يقتصر على اليوم الأول وهذا نتيجة قصور في الثقافة التشكيلية وأهميتها بالنسبة إلى المجتمع وهذه لن تتغير إلا بتنمية الوعي الثقافي والتشكيلي وهذا دور التعليم والإعلام.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.